إجابة سؤال: من الصعب استخدام الروبوت في بناء ناطحات السحاب فقد تسبب سقوط الأدوات الثقيلة من مسافة عالية صواب خطأ
- الجواب: خطأ. لا يشكل استخدام الروبوت في بناء ناطحات السحاب صعوبة كما يُعتقد، بل يُعد أحد التطورات الهندسية المتقدمة التي تسهم في تحسين الدقة وتقليل الأخطاء البشرية.
شرح الإجابة:
الاعتماد على الروبوتات الصناعية في مشاريع الهندسة المعمارية الضخمة مثل ناطحات السحاب لم يعد أمرًا نادرًا، بل أصبح خيارًا مفضّلًا لدى العديد من الشركات الرائدة في مجال البناء الذكي، والسبب يعود إلى قدرتها العالية على تنفيذ المهام الدقيقة والمتكررة دون تعب، ما يقلل بشكل كبير من احتمالية وقوع الحوادث المهنية الناتجة عن الإرهاق أو الخطأ البشري. وفي الحقيقة، تصميم هذه الروبوتات يشمل أنظمة استشعار متقدمة يمكنها التحكم في سرعة الحركة، التوازن، وتمييز مواقع الأجسام القريبة لتفادي الاصطدام أو إسقاط المعدات الثقيلة.
من المهم أن ندرك أن الآلات لا تعمل بمعزل عن البشر، بل تكون دائمًا تحت إشراف فنيين مختصين في مجال التحكم الآلي والسلامة الإنشائية، وهؤلاء يضمنون أن كل مرحلة من مراحل البناء تتم وفق معايير دقيقة جدًا. إضافة إلى ذلك، يتم تزويد الروبوتات ببرمجيات الذكاء الاصطناعي التي تساعدها على التكيّف مع بيئات العمل المعقدة في الأبنية الشاهقة، وهذا يمنحها قدرة على اتخاذ قرارات فورية مدروسة أثناء التعامل مع الرافعات الميكانيكية أو تركيب الهياكل المعدنية في مستويات مرتفعة جدًا.
من الناحية العملية، أثبتت الروبوتات فعاليتها في تقليل معدل الإصابات في مواقع البناء، نظرًا لعدم حاجتها إلى الوقوف في مناطق خطرة أو التعامل المباشر مع الأجزاء الحادة أو المرتفعة، فهي تعمل بتوجيه أنظمة ملاحية دقيقة وبالاعتماد على تقنيات الواقع المعزز التي تتيح للمهندسين متابعة تنفيذ الأعمال من بُعد وتعديلها عند الحاجة. وبالتالي، الادعاء بأن استخدام الروبوت قد يؤدي إلى سقوط أدوات من الأعلى هو تصور غير دقيق، لأن عوامل الأمان في هذه الأجهزة أصبحت أعلى من تلك التي تعتمد على العمالة اليدوية فقط.
في النهاية، من الخطأ اعتبار الروبوت عنصر خطر في مواقع البناء، بل يجب النظر إليه كأداة مساعدة متقدمة تعزز الكفاءة وتقلل المخاطر، خاصة في المشاريع التي تتطلب أتمتة هندسية ومستوى عالٍ من التكنولوجيا التشغيلية.