إجابة سؤال: تبدأ خطوط المجال المغناطيسي من القطب الجنوبي وتنتهي في القطب الشمالي. صواب خطأ
- الجواب: خطأ. في الواقع، تتجه خطوط المجال المغناطيسي من القطب الشمالي نحو القطب الجنوبي في المنطقة المحيطة بالمغناطيس، وتكمل مسارها داخل المغناطيس من القطب الجنوبي عائدة إلى القطب الشمالي، مشكلة بذلك حلقات مغلقة تماما.
شرح الإجابة :
إن الفهم الدقيق لسلوك خطوط المجال المغناطيسي أمر أساسي في دراسة الكهرومغناطيسية. هذه الخطوط ليست مجرد رسم توضيحي، بل هي تمثيل مرئي للمنطقة التي تؤثر فيها القوة المغناطيسية حول المغناطيس أو حول موصل يمر به تيار كهربائي. الاعتقاد بأنها تبدأ من قطب وتنتهي عند آخر بشكل منفصل هو تصور غير مكتمل، والصحيح أنها تشكل دائما مسارات مستمرة ومغلقة. خارج أي مغناطيس، سواء كان قضيبا مغناطيسيا أو حتى المغناطيسية الأرضية لكوكبنا، تخرج هذه الخطوط بشكل تقليدي من القطب الشمالي وتتجه عبر الفضاء المحيط لتدخل إلى القطب الجنوبي.
لكن القصة لا تنتهي هنا، فداخل مادة المغناطيس نفسها، تستمر هذه الخطوط في رحلتها. تنتقل خطوط المجال المغناطيسي داخل جسم المغناطيس من القطب الجنوبي متجهة نحو القطب الشمالي، وبذلك تغلق الدورة لتشكل مسارا متصلا لا بداية له ولا نهاية بالمعنى الحرفي. هذا السلوك يميز المجال المغناطيسي عن المجال الكهربائي الذي يمكن أن تبدأ خطوطه من شحنة كهربائية موجبة وتنتهي عند شحنة كهربائية سالبة. يعود هذا الاختلاف الجوهري إلى حقيقة أنه لم يتم اكتشاف وجود أقطاب مغناطيسية منفردة (أو ما يسمى المونوبولات المغناطيسية)؛ فلا يمكن فصل القطب الشمالي عن القطب الجنوبي في أي مغناطيس.
يمكن تصور شكل واتجاه خطوط المجال المغناطيسي باستخدام برادة الحديد التي تتراصف على طول هذه الخطوط، أو من خلال اتجاه إبرة البوصلة الصغيرة عند وضعها في نقاط مختلفة حول المغناطيس، حيث تشير إبرة البوصلة دائما في اتجاه القوة المغناطيسية عند تلك النقطة. كثافة هذه الخطوط، أي مدى تقاربها من بعضها البعض، تعبر عن شدة المجال المغناطيسي؛ فكلما كانت الخطوط متقاربة، كان المجال المغناطيسي أقوى، والعكس صحيح. كما أن هذه الخطوط لا تتقاطع أبدا، لأن اتجاه القوة المغناطيسية عند أي نقطة يكون فريدا. يمثل مجموع هذه الخطوط التي تخترق سطحا معينا ما يعرف بالتدفق المغناطيسي، وهو مفهوم مهم في فهم الظواهر الكهرومغناطيسية مثل الحث الكهرومغناطيسي.