الانطلاقة والظهور: من هوية غامضة إلى محلل سياسي بارز
بدأ البروفيسور طارق حجاب مسيرته على يوتيوب، حيث يقدم تحليلات معمقة للأحداث اليومية وتأثيرها على المغرب والمنطقة.
اكتسب حجاب شهرة واسعة بفضل أسلوبه الذي يصفه متابعوه باللغة السليمة والمبسطة، مما مكنه من الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.تركز تحليلاته بشكل كبير على العلاقات الدولية، وكشف ما يصفه بـ "المؤامرات" التي تستهدف الدبلوماسية المغربية.
المحتوى والأيديولوجية: التركيز على الدبلوماسية المغربية والصراع مع الجزائر
يتمحور جزء كبير من محتوى قناة طارق حجاب حول القضايا السياسية التي تهم المغرب، مع تركيز خاص على قضية الصحراء المغربية والعلاقات المتوترة مع الجارة الجزائر. ويقوم حجاب بشكل دوري بتحليل الخطابات السياسية والتحركات الدبلوماسية، وغالباً ما يوجه انتقادات حادة للنظام الجزائري وجبهة البوليساريو.
ويتجلى هذا التوجه في عناوين ومحتوى فيديوهاته التي تتناول مواضيع مثل "فضح نظام الجزائر" و"نجاح المغرب في ملف الزليج المغربي" وغيرها من القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام المغربي. وقد ظهر في بعض المقاطع وهو يتحدث من دول أخرى، مثل إسرائيل، في رسائل موجهة لمتابعيه حول علاقات المغرب الدولية.
النشاط الميداني والتأثير الإعلامي
لم يقتصر نشاط البروفيسور طارق حجاب على التحليل من داخل الأستوديو، بل امتد ليشمل تحقيقات ميدانية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، سفره إلى الحدود بين تايلاند وكمبوديا لإعداد تقرير حول قضية المغاربة المحتجزين هناك، مما يعكس اهتمامه بقضايا الجالية المغربية في الخارج.
وقد استطاع حجاب أن يحقق أرقاماً كبيرة على منصة يوتيوب، حيث يتابعه مئات الآلاف من المشتركين، وتحقق فيديوهاته ملايين المشاهدات، مما يجعله لاعباً مؤثراً في تشكيل الرأي العام الرقمي في المغرب.
الجدل والانتقادات
كأي شخصية عامة تتناول مواضيع سياسية حساسة، لم يسلم طارق حجاب من الانتقادات والجدل. وتوجه له بعض الأطراف اتهامات بالتحيز والترويج لخطاب معين، فيما يعتبره أنصاره صوتاً وطنياً يدافع عن مصالح المغرب. وقد ظهرت على الإنترنت فيديوهات تنتقده وتشكك في مصداقيته، مما يعكس الاستقطاب الذي تثيره شخصيته وآراؤه.
خاتمة
في الختام، أستطيع القول أن البروفيسور طارق حجاب يمثل ظاهرة إعلامية رقمية في المغرب، استطاع من خلالها أن يخلق لنفسه مكانة كصوت مؤثر في التحليل السياسي، مستقطباً بذلك جمهوراً واسعاً من المتابعين والمنتقدين على حد سواء.